الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٦ - كلام في الايمان وازدياه
المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟ فقال : يا أبا الصلت إن الله تعالى فضل نبيه محمدا ـ على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ » وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ ـ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » وقال النبي صلىاللهعليهوآله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله.
ودرجته في الجنة أعلى الدرجات ، ومن زاره في درجته في الجنة من منزله ـ فقد زار الله تبارك وتعالى.
وفي إرشاد المفيد ، في حديث بيعة الرضا عليهالسلام قال : وجلس المأمون ووضع للرضا عليهالسلام وسادتين عظيمتين ـ حتى لحق بمجلسه وفرشه ، وأجلس الرضا عليهالسلام في الحضرة وعليه عمامة وسيف. ثم أمر ابنه العباس بن المأمون أن يبايع له في أول الناس ـ فرفع الرضا عليهالسلام يده فتلقى بها وجهه وببطنها وجوههم ـ فقال له المأمون : ابسط يدك للبيعة فقال الرضا عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله هكذا كان يبايع ـ فبايعه الناس ويده فوق أيديهم.
* * *
( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ـ١١. بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ـ١٢. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ـ١٣. وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ