الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٨
وفي الإحتجاج ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث طويل يقول فيه : وأما قوله تعالى : « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » فهذا من براهين نبينا صلىاللهعليهوآله التي آتاه الله إياها ـ وأوجب به الحجة على سائر خلقه ـ لأنه لما ختم به الأنبياء وجعله الله رسولا ـ إلى جميع الأمم وسائر الملل ـ خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج ـ وجمع له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما أرسلوا به ـ وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه. الحديث.
أقول : وروى هذا المعنى القمي في تفسيره ، بإسناده عن أبي الربيع عن أبي جعفر عليهالسلام في جواب ما سأله نافع بن الأزرق ، ورواه في الدر المنثور ، بطرق عن سعيد بن جبير وابن جريح وابن زيد.
* * *
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ـ٤٦. فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ـ٤٧. وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ـ٤٨. وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ـ٤٩. فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ـ٥٠. وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ـ٥١. أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ـ٥٢. فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ـ٥٣. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ـ٥٤. فَلَمَّا