الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٥
فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم ـ ثم ينهى ذلك ويمضي ذلك.
قلت : إلى من؟ قال : إلى صاحبكم ولو لا ذلك لم يعلم.
وفي الدر المنثور ، أخرج محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال : يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة ـ من رزق أو موت أو حياة أو مطر ـ حتى يكتب الحاج : يحج فلان ويحج فلان.
أقول : والأخبار في ليلة القدر وما يقضى فيها وفي تعيينها كثيرة جدا وسيأتي عمدتها في تفسير سورة القدر إن شاء الله تعالى.
* * *
( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ـ٩. فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ـ١٠. يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ـ١١. رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ـ١٢. أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ـ١٣. ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ـ١٤. إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ـ١٥. يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ـ١٦. وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ـ١٧. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ـ١٨. وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ـ١٩. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ـ٢٠. وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ـ٢١. فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ـ٢٢.