الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٥٩ - كلام ي معنى الاخوة
وفي الكافي ، بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : يا هشام إن الله يقول في كتابه : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ » يعني عقل.
وفي الدر المنثور ، أخرج الخطيب في تاريخه ، عن العوام بن حوشب قال: سألت أبا مجلز عن الرجل يجلس ـ فيضع إحدى رجليه على الأخرى ـ فقال : لا بأس به إنما كره ذلك اليهود ـ زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ـ ثم استراح يوم السبت فجلس تلك الجلسة ـ فأنزل الله « وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ـ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ».
أقول : وروي هذا المعنى عن الضحاك وقتادة ، وروى هذا المعنى المفيد في روضة الواعظين ، في رواية ضعيفة ، وأصل تقسيم خلق الأشياء إلى ستة من أيام الأسبوع واقع في التوراة ، والقرآن وإن كرر ذكر خلق الأشياء في ستة أيام لكنه لم يذكر كون هذه الأيام هي أيام الأسبوع ولا لوح إليه.
وعلى هذه الروايات اعتمد من قال : إن الآية مدنية ، ولا دلالة في ردها قول اليهود أن تكون نازلة بالمدينة ، وفي الآيات المكية ما تعرض سبحانه فيه لشأن اليهود كما في سورة الأعراف وغيرها.
* * *
( فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ـ٣٩. وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ـ٤٠. وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ـ٤١. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ـ٤٢. إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ـ٤٣. يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ