الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤٤ - كلام ي معنى الاخوة
فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ـ٢٦. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ـ٢٧. قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ـ٢٨. ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ـ٢٩. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ـ٣٠. وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ـ٣١. هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ـ٣٢. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ـ٣٣. ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ـ٣٤. لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ـ٣٥. وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ـ٣٦. إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ـ٣٧. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ـ٣٨. )
بيان
الآية الأولى متممة لما أورده في الآيات السابقة من الحجة على علمه وقدرته بما خلق السماء والأرض وما فيهما من خلق ودبر ذلك أكمل التدبير وأتمه وذلك كله هو الخلق الأول والنشأة الأولى. فتمم ذلك بقوله : « أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ » واستنتج منه أن القادر على الخلق الأول العالم به قادر على خلق جديد ونشأة ثانية وعالم به لأنهما مثلان إذا جاز له خلق أحدهما جاز خلق الآخر وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن.