الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٩ - بحث فلسفي ودفع شبهة
قال : أتي يعني النبي صلىاللهعليهوآله بخبيص [١] فأبى أن يأكله ـ فقيل : أتحرمه؟ فقال : لا ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي ـ ثم تلا الآية « أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ».
وفي المجمع ، في الآية وقد روي في الحديث أن عمر بن الخطاب قال : استأذنت على رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ فدخلت عليه في مشربة أم إبراهيم ـ وإنه لمضطجع على حفصة وإن بعضه على التراب ـ وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا ـ فسلمت عليه ثم جلست فقلت : يا رسول الله ـ أنت نبي الله وصفوته وخيرته من خلقه ـ وكسرى وقيصر على سرير الذهب وفرش الحرير والديباج! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أولئك قوم عجلت طيباتهم ـ وهي وشيكة الانقطاع ، وإنما أخرت لنا طيباتنا.
أقول : ورواه في الدر المنثور ، بطرق عنه.
* * *
( وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ـ٢١. قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ـ٢٢. قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ـ٢٣. فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ـ٢٤. تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا
[١] نوع من الحلواء.