تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٩
كما لم تعلموا هذه الأسماء، فليس لكم علم، إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها، هذا عندي قد علمته، فكذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني. قال: وسبق من الله: * (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) * [١] قال: ولم تعلم الملائكة ذلك، ولم يدروه. قال: فلما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم أقروا لآدم بالفضل [٢]. وقال زيد بن أسلم: قال: أنت جبرائيل، أنت ميكائيل، أنت إسرافيل... حتى عدد الأسماء كلها، حتى بلغ الغراب [٣].
* (وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) * فعن ابن عباس: ما تظهرون، وأعلم السر كما أعلم العلانية، وما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار [٤].
وعن ناس من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قولهم * (أتجعل فيها من يفسد فيها) * فهذا الذي أبدوا * (وما كنتم تكتمون) * أي ما أسر إبليس في نفسه من الكبر [٥]. وهكذا في رواية عن سعيد بن جبير.
وعن قتادة: أسروا بينهم، فقالوا: يخلق الله ما يشاء أن يخلق، فلن يخلق خلقا إلا ونحن أكرم عليه منه [٦].
[١] هود (١١): ١١٩.
[٢] راجع تفسير الطبري ١: ٢٢٢، وتفسير ابن كثير ١: ١٢٩.
[٣] راجع تفسير ابن كثير ١: ١٢٩.
[٤] تفسير الطبري ١: ٢٢٢.
[٥] نفس المصدر.
[٦] راجع نفس المصدر: ٢٢٣.