تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٠
وهو لازم - أي انصب، فهو سافك وهي سافكة، والسفاك للمبالغة في صب الدم وتكثير الكلام [١]. والأظهر أن سفيك من سفك اللازم دون المتعدي، والسافك من المتعدي دون اللازم، وسيظهر سر كونه لازما.
المسألة الخامسة حول كلمة " الدم " " الدم " معلوم، ولا يخص بكونه أحمر. واختلفوا في أنه ناقص يائي أو واوي، كما اختلفوا في أنه على وزن فعل المتحرك العين أو الساكنة، ولا يصلح شعر شاعر على الأول كما في " مجمع البيان " [٢] وأما بالنسبة إليه فهو دموي بالواو فتدل على أنه واوي.
اللهم إلا أن يقال بجواز النسبة إليه، فيقال: دمي بتشديد الياء، وأما التصغير فينحصر بالياء، فيقال: دمي فكونه يائيا أقرب.
ويشهد له سائر مشتقاته، مثل جمعه على دماء ودمي، فإن التصغير والجمع يردان الأشياء إلى أصولها، واحتمال كونه من " الدم " المثقل، فيكون مضاعفا [٣]، بعيد جدا، كما أن احتمال كونه من الواوي واليائي جمعا لصحة قولهم في التثنية: دموان ودميان [٤] جائز إلا أن كثيرا ما ينقلب أحدهما بالآخر، وفيما نحن فيه يتعين كونه يائيا فتأمل.
[١] أقرب الموارد ١: ٥٢٢.
[٢] راجع مجمع البيان ١: ٧٣.
[٣] أقرب الموارد ١: ٣٥٢.
[٤] نفس المصدر.