تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٥
البحث الثاني إباحة المكان الكلية يستفاد أحيانا من قوله تعالى: * (ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) * [١] إباحة المكان الكلي والاستمتاع.
ويمكن دعوى: دلالة الآية على ممنوعية تلك الإباحة، لمكان التنوين الداخل على قوله تعالى: * (مستقر ومتاع) * حيث يفيد المهملة التي في حكم الجزئية.
ودعوى اختصاص الإباحة الخاصة بآدم وزوجه والشيطان غير ظاهرة، لما عرفت أن الآية الآتية: * (اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى...) * إلى آخره دليل على أن المخاطب غير محصور بجماعة خاصة، وهكذا قوله تعالى: * (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا...) * إلى آخره، فإن هذه الآيات مرتبطة بعضها مع بعض، كما عرفت في بعض البحوث السالفة.
ثم إن استدلال جمع من المفسرين للإباحة الكلية بالآية الأولى [٢] من هذه الآيات، واستفادة التوسعة مكانا وأكلا، مبني على إلغاء الخصوصية، وهو غير تام، لكونه يشبه القياس بالمقام.
[١] البقرة (٢): ٣٦.
[٢] راجع التفسير الكبير ٣: ٢.