تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٣
وقال: روي نحوه عن قتادة.
وعن عبد الرحمن بن سابط: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " دحيت الأرض من مكة، وأول من طاف بالبيت الملائكة، فقال الله تعالى: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * يعني مكة " [١].
وعن ابن عباس وعن ابن مسعود وأناس من الصحابة: أن الله تعالى قال للملائكة: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟
قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض، ويتحاسدون، ويقتل بعضهم بعضا [٢].
وكان محمد بن إسحاق يقول في قوله تعالى: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * يقول: ساكنا وعامرا يعمرها ويسكنها، خلقا ليس منكم [٣].
وعن ابن عباس: قال: إن أول من سكن الأرض الجن، فأفسدوها وسفكوا فيها الدماء، وقتل بعضهم بعضا. قال: فبعث الله إليهم إبليس، فقتلهم إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال، ثم خلق آدم فأسكنه فيها، فلذلك قال: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * [٤].
وعن الثوري، عن ابن سابط: * (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) * قال: يعنون به بني آدم [٥].
وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الله للملائكة إني أريد أن أخلق
[١] راجع تفسير ابن كثير ١: ١٢٢.
[٢] تفسير الطبري ١: ٢٠٠.
[٣] تفسير الطبري ١: ١٩٩.
[٤] راجع نفس المصدر.
[٥] راجع تفسير الطبري ١: ٢٠٠.