تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٥
الضحاك عن ابن عباس مثل ذلك في تطبيق الآيتين الأولى على الثانية [١].
وهذا هو المروي بإسناد آخر عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من الصحابة، وعن أبي العالية والحسن وقتادة ومجاهد وأبي صالح وعطاء الخراساني [٢]، وعن الثوري عن السدي عن أبي صالح: * (كيف تكفرون بالله...) * إلى آخره. قال: يحيكم في القبر ثم يميتكم [٣]. وبسند عن زيد بن أسلم، قال: خلقهم في ظهر آدم ثم أخذ عليهم الميثاق، ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة [٤].
وأنت خبير بضعف هذه المقالات، لأن تلك الآية ظاهرة على نسبة الإماتة إليه تعالى، دون هذه الآية: * (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) * عن قتادة: والله سخر لكم ما في الأرض [٥].
* (ثم استوى إلى السماء) * فعن ابن أنس: ارتفع إلى السماء * (فسواهن سبع سماوات) *، أي خلقهن.
* (وهو بكل شئ عليم) * [٦] وعن مجاهد خلق الأرض قبل السماء، فلما خلق الأرض ثار منها دخان، فذلك حين يقول: * (ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات) * قال: بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت
[١] راجع نفس المصدر.
[٢] راجع تفسير ابن كثير ١: ١١٦ - ١١٧.
[٣] راجع تفسير ابن كثير ١: ١١٧.
[٤] تفسير الطبري ١: ١٨٧، تفسير ابن كثير ١: ١١٧.
[٥] راجع تفسير الطبري ١: ١٩١.
[٦] نفس المصدر.