تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
وقال هاهنا: * (يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين) * [١]، فعن ابن عباس وابن مسعود: يعني به المنافقين، ويعني به المؤمنين، فيزيد هؤلاء ضلالة إلى ضلالتهم، لتكذيبهم بما قد علموه حقا يقينا من المثل الذي ضربه الله بما ضرب لهم [٢]، وعن أبي العالية وابن أنس، قال: هم أهل النفاق، * (وما يضل به إلا الفاسقين) *، فعن ابن عباس: يعرفه الكافرون فيكفرون به، وعن قتادة: فسقوا فأضلهم الله على فسقهم، وعن سعد: * (يضل به كثيرا) * يعني الخوارج الذين خرجوا على علي (عليه السلام) بالنهروان [٣].
* (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) *، وفي سورة الرعد:
* (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق * والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب...) * [٤] إلى أن قال:
* (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) * [٥]، فعن أبي العالية، قال: هي ست خصال من المنافقين إذا كانت فيهم الظهرة على الناس أظهروا هذه الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل،
[١] نفس المصدر.
[٢] راجع تفسير ابن كثير ١: ١١٣، وتفسير الطبري ١: ١٨١.
[٣] راجع تفسير ابن كثير ١: ١١٤، حول الأقوال.
[٤] الرعد (١٣): ٢٠ - ٢١.
[٥] الرعد (١٣): ٢٥.