الإخوة الإيمانية في الكتاب و السنة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١

 

جذور الأخوة الإيمانية

عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لم تتواخوا على هذا الأمر إنماتعارفتم عليه‌» [١].

أخوّتكم الإيمانية، رابطة الإسلام والإيمان التي تحيونها لستم حديثي عهدٍ بها، وليست الشي‌ء الطارئ على وجودكم، إنها من أصل النور الذي التقيتم عليه إذ كنتم وأنتم في عالم الروح، وما قبل الأصلاب تشتركون في نور الإيمان، تشتركون في أمر الهداية، في الرابط الإيماني الذي يوحّدكم فكراً وشعوراً، إنّك لأخو أخيك المؤمن، وإنه لأخوك قبل أن توجدا هنا، وقبل أن تتعرف عليه ويتعرف عليك في هذه الحياة.

هنا تعارف، واكتشاف لأخوّة قديمة سابقة أصيلة متجذّرة، وهي أخوّة الإيمان، فأنت لا تملك هنا إلا أن تكون أخ صاحبك المؤمن، ولا يملك إلا أن يكون أخاك، فهذا ما تقضي به وحدة الفكر، ووحدة الشعور، والتلاقي على محبّة الله تبارك وتعالى وولائه‌ [٢].


[١] الكافي، الكليني، ج ٣، ص ٤٣١. وجاءت في بعض النسخ بإضافة حرف" و" ملاصقة ل-" إنما"، وهي مذكورة في المصدر المذكور. «منه حفظه الله»

[٢] خطبة الجمعة (٣٥٧) ٢٤ صفر ١٤٣٠ ه-- ٢٠ فبراير ٢٠٠٩ م.