الإخوة الإيمانية في الكتاب و السنة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠
والأئمة عليهم السلام كلّهم هم الدين، وكل مخلص في الأمّة صادق الكلمة، قادر على خدمتها، مدافع بحقٍّ عنها، سالك طريق ربّه تبارك وتعالى في الحفاظ على مصالحها، على الأمة بكاملها أن تذود عنه، وتحفظ شخصيته، وتعينه على أمره، وذلك لله ثم للأمة وله. وهذا يحتاج إلى كثير من عقل، وكثير من حكمة، وكثير من إخلاص.
والنصح واجب، ولكن قد يمنع منه مانع، وما استطاع الشخص أن يتوسّل بكل وسيلة صالحة لإيصال نصحه خاصّة لمن يتولّون شؤون الأمة من موقع رسمي، أو من موقع شعبي وجب عليه أن يفعل ذلك، ما أمكن أن تقبل النصيحة وينتفع بها، أو تقام الحجة من غير آثار أكبر ضرراً. عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحةله في المشهد والمغيب» [١] وقد تنصحني بما أكره، وقد أنصحك بما تكره، ولكنّ كثيراً ممّا أكره فيه مصلحتي، وكثيراً ممّا تكره فيه مصلحتك، وقد يكون أنَّ ما يتراءى لي هو النفع كلّه إنما هو في الواقع الضرر كلّه. عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة» [٢]. عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلي االه عليه وآله: «لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحتهلنفسه» [٣] كلمة وسعياً.
انظر كيف تحمل نفسك على الصواب، وكيف تحدّثها بالخير، وتلومها على الشر، وتحاول أن تصحّح لها الطريق فلتفعل ذلك مع أخيك مناصحة له؛ وانظر كيف تستعمل رجلك ويدك وعينك وكلّ طاقة عندك في الدفاع عن نفسك فإنّه يحقّ بحقّ عليك أن تفعل ذلك بالنسبة لأخيك المؤمن مناصحة له.
[١] المصدر نفسه.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المصدر نفسه.