الإخوة الإيمانية في الكتاب و السنة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩
المحبة والمودة بين الأخوة
إخباره بمحبتك لك:
تعليمٌ منهم عليهم السلام: «إذا أحبّ أحدكم صاحبه أو أخاهفليعلمه فإنه أصلح لذات البين» [١] عن الرسول صلي االه عليه وآله. ليست هي المجاملة الكاذبة، إنما هي الكلمة الطيبة المُطمئِنة، التي تمدّ الجسور وتمتّنها بصورة آكد، من أجل تثبيت الأخوة وتقويتها، والمؤمن عند أخيه المؤمن موثوق وكلمته نافذة في قلبه [٢].
مودتك لأخيك دليل على مودته لك:
١- هناك حبّ الشهوة.
٢- وهناك حبّ الروح.
حبّ الشهوة إنما هو لقضاء وطر. ويكون حبّ الشهوة استغلالًا، خالياً من الإنسانية والرحمة، لا يحمل هدفاً نبيلًا، ولا يراعي قيَماً، ولا ينظر إلى مستقبل يسوء أو يحسن. أما مودّات الروح فهي مودّات صادقة وصادرة من منبع القيم، ومنبع الصفاء والوفاء والنور. محبة الروح كالمحبة في الدين، محبة
[١] بحار الأنوار، المجلسي، ج ٧١، ص ١٨٢.
[٢] خطبة الجمعة (٢٦٦) ١٥ ذي الحجة ١٤٢٧ ه-- ٥ يناير ٢٠٠٧ م.