الإخوة الإيمانية في الكتاب و السنة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨

الأخوة في الله تنافسٌ على المودة:

تقول الكلمة عن علي عليه السلام: «لا يكونن أخوك أقوى منك علىمودته‌» [١] هو يودك وأنت تقصر في مودته، فأنت أقل الأخوين شأناً، وأخوك أكبر منك في هذه الأخوة حظّاً، ومن التنافس على الخير أن تسابقه على المودة وإخلاصها.

«منحُبِّ الرجل دينه حبّه أخاه‌» [٢] عن الصادق عليه السلام، حقاً إذا كنت أحب الدين فلا بدّ أن أحبّ القلب المتلألئ بالدين، وإذا وجدت نفسي لا أحب مثل تلك القلوب فإنّ قلبي لم يتلألأ فيه نور الإيمان بقدر ما يكفي.

أنجد هذا الأثر لنعرف من أنفسنا صدق الأخوة في الإيمان وصدق قضية الإيمان في داخلنا؟ ولنستعرض النفس أمام مضمون هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلي االه عليه وآله: «ألا وإنّ المؤمنَين إذا تحابا فيالله عزّ وجلّ وتصافيا في الله كانا كالجسد الواحد إذا اشتكى أحدهما من جسده وجدالآخر ألم ذلك‌» [٣] هل آلامنا مشتركة على مستوى القلب؟ هل أفراحنا مشتركة على مستوى القلب؟ هل آمالنا مشتركة على مستوى القلب؟ إن كان ذلك فنحن نعيش أخوة الإيمان وإلا فلا.

حديث مفصّل عن العسكري عليه السلام: «حبّ الأبرار للأبرار ثوابللأبرار»

- أنت برّ وأخوك برّ، حبّ أحدكما للآخر ثواب لكلٍّ منكما، فهذه الأخوة يرتب عليها الإسلام العظيم ثواباً أخروياً-

«وحبّ الفجار للأبرار فضيلةللأبرار»

- لجاذبية في الأبرار، لأخلاقية في الأبرار، لنورانية وهدىً في الأبرار قد ينجذب الفجار لحبّ الأبرار وفي هذا فضيلة للأبرار-

«وبغض الفجار للأبرار زينللأبرار»

- على حدّ وإذا أتتك مذمّتي من ناقص-


[١] أعلام الدين في صفات المؤمنين، الديلمي، ص ١٧٨.

[٢] ميزان الحكمة، الريشهري، ج ١، ص ٤٤.

[٣] المصدر نفسه.