موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة

الزمان، مجابهين ضوضاء الباطل بحكمة عملية وعِظة بالغة.

هكذا كانوا ناهضين بأعباء الرعاية و الإصلاح و الدراسة و التعليم، إلى أن شاءت الأقدار الإلهية أن شاركهم أحد أفذاذ العلم وأقطاب الفقه و الحديث والاصول؛ أعني آية اللَّه العظمى السيّد حسين البروجردي (قدّس اللَّه سرّه) حيث غادر مسقط رأسه متوجّهاً إلى قم في مستهلّ سنة ١٣٦٤ ق، بعد فترة قصيرة من مكوثه في طهران لتدهور صحّته، فاستقبله العلماء بحفاوة بالغة، فعادت روح جديدة في‌عروق الحوزة، وتجسّدت الآمال الكبيرة في شخصه وشخصيته وزعامته.

إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة

قام السيّد بإلقاء الدروس ورعاية الحوزة، إلى أن هزّ نبأ وفاة زعيم الشيعة آية اللَّه العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني البلادَ الإسلامية في اليوم الثامن من ذي الحجّة الحرام من عام ١٣٦٥ ق (رضوان اللَّه عليه)، ومنذ ذلك الحين استقطب سيّدنا البروجردي أنظار الشيعة في كلّ أرجاء المعمورة، وتجسّدت فيه الزعامة الدينية للشيعة الإمامية.

وكان- قدّس اللَّه سرّه- ذا ولع شديد بإلقاء الدروس و المحاضرات وتربية الفقهاء على الرغم من قيامه بأعباء الزعامة.

وتعبِّر محاضراته الفقهية عن أبكار أفكاره، فتناول إلى غير واحد من أبواب الفقه، كالإجارة، والوصيّة، والصلاة، والخُمس، والطهارة، وغير ذلك.

و أمّا اصول الفقه فقد جعل محور دراستها كتاب «كفاية الاصول» لُاستاذه‌