موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - المرحلة الثانية مرحلة الإبداع والابتكار
تمادى بهم الزمان، فاختارت كلّ فرقة طريقة، فصارت الإمامية بعضها معتزلة إمّا وعيدية و إمّا تفضيلية، وبعضها أخبارية مشبّهة و إمّا سلفية.
٢- ما ذكره العلّامة في «نهايته» عند البحث عن جواز العمل بخبر الواحد، فقال:
«أمّا الإمامية: فالأخباريون منهم لم يعوّلوا في اصول الدين وفروعه إلّاعلى أخبار الآحاد، والاصوليون منهم- كأبي جعفر الطوسي وغيره- وافقوا على خبر الواحد، ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه».
ولا بدّ هنا من تعليقة مختصرة:
إنّ كلا الشاهدين أجنبيّان عمّا يرومه الأمين.
أمّا الشاهد الأوّل: فهو نقله بالمعنى، ولو نقل النصّ بلفظه لظهر للقارئ الكريم ما رامه شارح المواقف وإليك نصّه: «... وتشعّب متأخّروهم إلى «المعتزلة»: إمّا وعيدية أو تفضيلية (ظ. تفضلية) وإلى «أخبارية» يعتقدون ظاهر ما وردت به الأخبار المتشابهة، وهؤلاء ينقسمون إلى «مشبّهة» يجرون المتشابهات على أنّ المراد بها ظواهرها، و «سلفية» يعتقدون أنّ ما أراد اللَّه بها حقّ بلا تشبيه كما عليه السلف، وإلى ملتحقة بالفرقة الضالّة.
وبالتأمّل في نصّ كتاب «المواقف» يظهر فساد الاستنتاج؛ وذلك لأنّ مسلك الأخبارية الذي ابتدعه الشيخ الأمين ليس إلّامسلكاً فقهياً قوامه عدم حجّية ظواهر الكتاب أوّلًا، ولزوم العمل بالأخبار قاطبة من دون إمعان النظر في الأسناد، وعلاج التعارض بالحمل على التقيّة وغيرها ثانياً، وعدم حجّية العقل في استنباط الأحكام ثالثاً.