موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - قم المقدّسة حرم أهل البيت عليهم السلام

القديمة، ونفث روحاً جديدة في عروقها في حين كانت رياح الضلال تعصف في أرجاء العالم كلّه، ووقعت إيران العزيزة في مهبِّ رياحه، لكن شاءت الأقدار الإلهية أن تكون الحوزة العلمية سدّاً منيعاً أمام التيّارات الإلحادية، ووتداً راسخاً يحول دون الهزّة العلمانية، فأضحت مناراً فيّاضاً يشعّ نوراً وهداية في قلوب الامّة الإسلامية؛ على وجه تمثّل قول أئمّة أهل البيت عليهم السلام في حقّ هذه البلدة الطيّبة.

هبط المؤسّس آية اللَّه الحائري مدينة قم في ٢٢ من شهر رجب المرجّب من عام ١٣٤٠ ق، وتقاطر روّاد العلم إليها من كلّ فجٍّ عميق، فانتعش العلم ببركته، وخرّج طليعة من روّاد العلم و العلماء إلى أن لبّى نداء ربّه في أواخر سنة ١٣٥٥ ق، وبذلك فقدت الحوزة العلمية أكبر زعيم لها ومؤسّسها، ولكن استمرّ عطاء الحوزة العلمية على يد تلامذته، فقاموا برعاية الجامعة العلمية بعد رحيله أحسن رعاية، وأخذوا بزمام الامور بعزم سديد ويد من حديد في جوّ مشحون بأنواع من الِمحن و الشدائد، التي كادت أن تقلع جذور تلك الشجرة المباركة الطيّبة، وينبغي علينا ذكرهم إجلالًا للجهود الثمينة التي بذلوها و العناية التي أولوها:

١- آية اللَّه السيّد محمّد الحجّة (١٣٠١- ١٣٧٢ ق).

٢- آية اللَّه السيّد صدر الدين الصدر (١٢٩٩- ١٣٧٣ ق).

٣- آية اللَّه السيّد محمّد تقي الخوانساري (١٣٠٥- ١٣٧١ ق).

وهؤلاء الأقطاب الثلاثة كانوا مراجع العلم وأساتذة الحوزة وزعماءها صابرين للمحن و الكوارث، غير مكترثين بما ينتابهم من صروف الدهر، وغِيَر