موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥
الجملة، وله شأنية إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس فخرج بقيد الرقّة والحسن صوت الأبح الرديء الصوت، و إنّما قلنا له شأنيّة الإطراب لعدم اعتبار الفعلية بلا شبهة فإنّ حصول الطرب تدريجي قد لا يحصل بشعر وشعرين، فتلك الماهيّة ولو بتكرار أفرادها لها شأنيّة الإطراب [١].
ثمّ قال بعد ذكر القيود في التعريف:
وبما ذكرناه تظهر الخدشة في الحدّ المنتسب إلى المشهور و هو «مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب» فإنّ الغناء لا يتقوّم بالمدّ ولا الترجيع ففي كثير من أقسامه لا يكون مدّ ولا ترجيع.
ولعلّ القيدين في كلماتهم لأجل كون المتعارف من الغناء في أعصارهم هو ما يكون مشتملًا عليهما فظنّ أنّه متقوّم بهما كما أنّ المطربية الفعلية غير معتبرة فيه بما مرّ، و أنّ الصوت ما لم يكن فيه رخامة وصفاء ليس بغناء [٢].
ثمّ يشير إلى نكتة جديرة بالاهتمام في المقام و هي هل أنّ هذا الغناء هو موضوع الحكم الشرعي أو أنّه يمكن أن يكون موضوع الحكم الشرعي شيء أعمّ ممّا ذكر أو أخصّ منه فقال:
ثمّ إنّ ما ذكرناه في المقام هو تحصيل ماهيّة الغناء من غير نظر إلى ما كان موضوعاً للحكم الشرعي، ولعلّ موضوعه أعمّ أو أخصّ، وسيأتي الكلام فيه.
فتحصّل من ذلك أنّ الغناء ليس مساوقاً للصوت اللهوي و الباطل ولا لألحان أهل الفسوق و الكبائر، بل كثير من الألحان اللهوية وأهل الفسوق و الأباطيل
[١] راجع الصفحة ٣٤١.
[٢] راجع الصفحة ٣٤٢.