موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١

حتّى لا يخرج الحديث عن إطار الحجّية، ولا يسقط عن الاعتبار والاستدلال من دون مبرّر مقبول أو تُخدش شخصيّة راوٍ معيّن من دون سبب وجيه لا سمح اللَّه.

٢- كان يعتني أكثر من المتعارف بفقه الحديث عند تناوله، ويولي اهتماماً كبيراً بالاحتمالات المختلفة والاستنتاجات المناسبة لكلّ احتمال.

٣- كان يولي اهتماماً بالغاً بالنقول المختلفة و الصور الاخرى للحديث، إذا كانت في المجاميع الحديثية، والكتب الروائية، إذ يمكن أن يتغيّر المعنى، والمراد، في ضوء النقول، والصور المختلفة فيكون هناك معنى خاصّ هو المراد في الحديث توجب الغفلةُ عنه الغفلةَ عن الهدف المنشود و الغاية المطلوبة.

٤- كان يتميّز بالعناية البالغة بظواهر الكلمات في الأحاديث و الروايات والدقّة الكاملة في أقوال الفقهاء، والابتعاد عن الاستفادات البعيدة وغير المأنوسة وغير المناسبة لظواهر الكلمات و العبارات في الأحاديث و الروايات وأقوال الفقهاء.

كلّ هذا إلى جانب تثمينه لعملية الاجتهاد، ودفاعه عن الرأي القائم على الاستدلال العلمي النابع عن الاجتهاد مهما كان- كما عرفنا ذلك في مسألة الغناء، وما واجه به من هاجم الفيض رحمه الله-.

إنّ الاستعراض الكامل للمنهج العلمي الذي اتّسم به العمل الاجتهادي عند الإمام الراحل قدس سره يحتاج إلى وقت أوسع، وإلى المزيد من التعمّق و المطالعة في ما كتبه هذا الفقيه الفريد و هذا العلم العليم في شتى‌ مجالات الفقه والاصول والفلسفة و العرفان.