موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩

ويضاف إلى ذلك كلّه أنّ ما ذهب إليه المحدّث المذكور مخالف للإجماع، بل الضرورة من مذهب الشيعة [١].

ويفسِّر الإمام الخميني قدس سره كلام الفيض و الفاضل السبزواري صاحب «كفاية الأحكام» على النحو التالي:

ثمّ ربّما نسب إلى المحدّث الكاشاني وصاحب «الكفاية» الفاضل الخراساني إنكار حرمة الغناء واختصاص الحرمة بلواحقه ومقارناته من دخول الرجال على الناس، واللعب بالملاهي، ونحوهما، ثمّ طعنوا عليهما بما لا ينبغي، و هو خلاف ظاهر كلام الأوّل في «الوافي» ومحكيّ «المفاتيح» والمحكيّ عن الثاني، بل الظاهر منهما أنّ الغناء على قسمين: حقّ وباطل، فالحقّ هو التغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة و النار و التشويق إلى دار القرار، والباطل ما هو متعارف في مجالس أهل اللهو كمجالس بني اميّة وبني العبّاس.

قال في «الوافي» ما محصّله: إنّ الظاهر من مجموع الأخبار اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به من الأجر و التعلّم والاستماع و البيع و الشراء كلّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني اميّة وبني العبّاس من دخول الرجال عليهنّ ... انتهى‌ [٢].

ثمّ أضاف قدس سره قائلًا:

وأنت خبير بأنّ ظاهر هذه العبارة بل صريحها صدراً وذيلًا أنّ الغناء على قسمين: قسم محرّم و هو ما قارن تلك الخصوصيّات بمعنى أنّ الغناء المقارن لها


[١] مصباح الفقاهة ١: ٣٠٨ و ٣٠٩.

[٢] راجع الصفحة ٣٥٣.