موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣

نظرنا أفضل اسلوب للبحث و المعالجة، ونعني أن ينقَّح الموضوع أوّلًا ويتبيّن قبل إصدار الحكم عليه، لأنّ الموضوع ما لم يتّضح، لم يتبيّن حول ماذا يدور البحث، وعلى ماذا سيصدر الحكم، وأيّ موضوع وشي‌ء هو المقصود به.

من هنا يتوجّه إشكالٌ على بعض الأعاظم كالشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره.

لقد اعتنى الإمام الراحل (المترجم له) عند دراسة مفهوم الغناء بأقوال جميع الفقهاء، واللغويين، وذكر ما ينوف على عشرين تعريفاً للغناء فقد قال:

المسألة الثانية في الغناء: فقد اختلفت الكلمات في ماهيّته وحكمه، ففسّر بالسماع، وبالصوت، وبالصوت المطرب، وبالصوت المشتمل على الترجيع، أو مع الإطراب، وبالترجيع، وبالتطريب، وبه مع الترجيع، وبرفع الصوت مع الترجيع، وبمدّه، وبمدّه مع الترجيع و التطريب، أو أحدهما، وبتحسين الصوت، وبحسنه ذاتاً، وبمدّه وموالاته، وبالصوت الموزون المفهم المحرّك للقلب، وبمدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما يسمّى في العرف غناءً و إن لم يطرب، وبالصوت اللهويّ، وبألحان أهل المعاصي و الكبائر، وبما كان مناسباً لبعض آلات اللهو و الرقص، وبالصوت المعدّ لمجالس اللهو، وبالصوت المثير لشهوة النكاح، إلى غير ذلك. وعن المشهور أنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب‌ [١].

ثمّ عَمَدَ رحمه الله إلى دراسة ومناقشة رأي المرحوم الشيخ محمّد رضا الأصفهاني النجفي ونقده فقال:

و قد تصدّى العَلَم الفقيه الشيخ محمّد رضا آل الشيخ العلّامة محمّد


[١] راجع الصفحة ٣٣٤.