موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤
تقي رحمهما الله لتفسيره في رسالة لطيفة مستقلّة فقال: الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس، والطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان فتكاد أن تذهب بالعقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً [١].
وواصل نقل كلام المرحوم الشيخ محمّد رضا الأصفهاني فنقل عنه هذه الجملة أيضاً إذ قال:
ثمّ قال: وفذلكة القول إنّ الغناء هو الصوت المتناسب الذي من شأنه بما هو متناسب أن يوجد الطرب، أعني: الخفّة بالحدّ الذي مرّ [٢].
ثمّ يضيف قائلًا:
و إنّما نقلناه بتفصيل أداءً لبعض حقوقه ولاشتماله على تحقيق وفوائد.
والإنصاف أنّ ما ذكره وحقّقه أحسن ما قيل في الباب وأقرب بإصابة الواقع، و إن كان في بعض ما أفاده مجال المناقشة كانتهائه حدّ الإطراب بما كاد أن يزيل بالعقل، و أنّ العلّة في الغناء عين العلّة في المسكر وذلك لعدم الشاهد عليه في العرف و اللغة لصدق الغناء على ما لم يبلغ الإطراب ذلك الحدّ [٣].
إنّ ما ذكر- إلى هنا- كان نظر الفقهاء و اللغويين وعباراتهم في تعريف الغناء، ولكن الإمام قدس سره يعرّف الغناء بالبيان التالي:
فالأولى تعريف الغناء بأ نّه صوت الإنسان الذي له رقّة وحسن ذاتي ولو في
[١] راجع الصفحة ٣٣٥.
[٢] راجع الصفحة ٣٣٧.
[٣] راجع الصفحة ٣٣٨.