موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١
الرواية وكيفية سؤال الراوي وأ نّه لم يُدْلِ بما هو خارج عن حدود الروايات ونطاقها.
فما أبداه واستنبطه متقن ومحكم وفي غاية الإحكام و الإتقان إلى درجة أنّه إذا فرض إطلاق للرواية وجب- لدى التعارض بين الأخبار- تقييدها أو ردّها.
قال قدس سره:
بل لو فرض إطلاق لبعضها يقتضي خلاف ذلك؛ أييقتضي جواز البيع فيما خيف الفساد، وهدم أركان الإسلام أو التشيّع، أو نحو ذلك، لا مناص عن تقييده أو طرحه أو دلّ على عدم الجواز فيما يخاف في تركه عليهما كذلك لا بدّ من تقييده وذلك واضح [١].
إنّ ما يثير الإعجاب بمؤ لّفنا العظيم لدى مراجعته لبحث بيع السلاح لأعداء الدين هو أنّ الإمام قدس سره لم يبحث هذه المسألة الهامّة من زاوية البيع و الشراء العاديين فقط (و هو الحقّ) لأنّنا نرى في الزمان الحاضر أنّ ما يرتبط بمصير الشعوب و المجتمعات الإنسانية هو المقدرة العسكرية وعدم المقدرة، إذ ما أكثر الدول التي تتساقط وتتهاوى في زماننا الحاضر مع أنّها في القمة من الناحية الاقتصادية و الثقافية.
بل أنّه رحمه الله يعتبر هذه المسألة من شؤون الحكومة الإسلامية، وبهذا يخرج هذه المسألة من نطاق ضيق فردي إلى إطاره الطبيعي الواسع في عصرنا الحاضر، ويبحث في هذه المسألة في مستوىً رفيع يرتبط بمصير الامّة بعد أن كانت
[١] راجع الصفحة ٢٥٦.