موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠

وكيف كان لا يمكن القول بجواز بيع السلاح ونحوه من الكفّار أو المسلمين المخالفين بمجرّد عدم الحرب و الهدنة، بل لابدّ من النظر إلى مقتضيات اليوم وصلاح المسلمين و الملّة، كما أنّ في عصر الصادقين عليهما السلام كان من مقتضيات الزمان جواز دفع السلاح إلى حكومة الإسلام‌ [١].

ويمكن أن يحمل أحدٌ هذا الاستنباط الصحيح المعقول جدّاً، الذي انتهى إليه الإمام قدس سره على كونه حصيلة سليقة شخصيّة لا يمكن حملها على الروايات، و أنّ ما هو حجّة علينا هو لسان الروايات لا غير.

و قد دفع الإمام هذا التوهّم بعبارة صريحة إذ قال:

فلا يستفاد منهما أمر زائد عمّا هو مقتضى حكم العقل كما تقدّم‌ [٢].

ثمّ يقول في موضع آخر من البحث أيضاً:

وبالجملة أنّ هذا الأمر من شؤون الحكومة و الدولة وليس أمراً مضبوطاً، بل تابع لمصلحة اليوم ومقتضيات الوقت، فلا الهدنة مطلقاً موضوع حكم لدى العقل، ولا المشرك و الكافر كذلك، والتمسّك بالاصول و القواعد الظاهرية في مثل المقام في غير محلّه، والظاهر عدم استفادة شي‌ء زائد ممّا ذكرناه من الأخبار [٣].

والجدير بالذكر أنّ الإمام قدس سره يرى في هذا المجال أنّ ما ذكره في بيع السلاح لأعداء الدين هو لحن الروايات و الأحاديث مع ملاحظة زمان صدور هذه‌


[١] راجع الصفحة ٢٥٨.

[٢] راجع الصفحة ٢٥٨.

[٣] راجع الصفحة ٢٥٦.