موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩
الاستنباطية، قال:
والتحقيق أنّ الروايتين قاصرتان عن إثبات هذا التفصيل في المقامين [١].
ثمّ يأتي بالدليل قائلًا:
لأنّ السؤال فيهما عن حمل السلاح إلى الشام في عصر الصادقين عليهما السلام و هو عصر لم يكن للشيعة الإمامية مملكة مستقلّة وحكومة على حدة، بل كان المسلمون كافّة تحت حكومة واحدة هي سلطنة خلفاء الجور- لعنهم اللَّه- فلم يكن في حمل السلاح إلى الشام خوف على حوزة الشيعة وبلادهم، لعدم الموضوع لهما، ولهذا نزّلهم منزلة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث إنّ كلّهم جمعية واحدة تديرهم حكومة واحدة لم تكن في تقويتها تقوية على خلاف حوزة الشيعة الإمامية وحكومتها لعدم تشكيلهما، بل كانت تقوية للمسلمين مقابل الكافرين كما أشار إليه في الرواية الثانية، فلا يجوز التعدّي عن مثل تلك الهدنة التي كانت كهدنة في عصر أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إلى مطلق الهدنة والسكون، كما إذا كانت لنا سلطنة مستقلّة ودولة على حدة، ولهم كذلك وكانت بيننا هدنة وتعاقد، ومع ذلك يكون في تقويتهم، فساد أو مظنّته بل احتماله بحيث خيف على دولة التشيّع وحكومته من ذلك [٢].
ثمّ يرى- بعد ذلك- أنّ جواز بيع الأسلحة وعدم الجواز يرتبط بمقتضيات الزمان ومصلحة المسلمين ولا يمكن القول بالجواز وعدم الجواز بمجرّد ملاك الصلح و الحرب، حيث قال قدس سره ما هذا نصّه:
[١] راجع الصفحة ٢٥٧.
[٢] راجع الصفحة ٢٥٨.