صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - حوار صحفي
سؤال: (إن آخر سلسلة من العمليات العسكرية الاسرائيلية أدّت الى احتلال أراض عربية أُخ- رى، أي جنوب لبنان الذي يقطنه الشيعة .. كيف تفكّرون بهذا الشأن؟)
الإمام: لابدّ لأهالي الجنوب اللبناني من العودة الى منازلهم بأية وسيلة كانت، وإنّ من واجبهم النضال لاسترجاع أراضيهم قبل أن يأتي الإسرائيليون، ويُقيموا المستوطنات.
أنا شخصياً طلبت من الشعب الايراني والشيعة في العالم أن يهبوا لمساعدة إخوتهم في جنوب لبنان، وقد كان لهذه الدعوة نتائج ملموسة، غير أن الحكومات وحدها التي تمتلك الوسائل اللازمة بما يتناسب واحتياجات هذا الشعب، الحكومات وحدها التي بوسعها ممارسة الضغط على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب من هذه الأراضي.
سؤال: ثمة مجموعة من الجنود الايرانيين تعمل ضمن قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني، هل تعتقد بأن مثل هذه المشاركة إيجابية؟
الإمام: لقد جرّبنا النظام الايراني، ولا سبب يدعونا للاعتقاد بأنّ هذا النظام الذي لا يتوانى عن تقديم الدعم لإسرائيل على العرب أخذ يفكر هذه المرة بممارسة دور إيجابي في خدمة الأهداف المقدسة. في تصوري أن تصرف ايران هذا يهدف الى إسكات أعداء إسرائيل أكثر من أي شيء آخر.
سؤال: (ما هو موقفكم من أميركا؟)
الإمام: في البيانات والنداءات التي أصدرتها خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة أوضحت أكثر من مرة مواقفي وتصوري إزاء أميركا والقوى الكبرى الأُخرى التي تستغل ثروات البلدان الفقيرة، فأميركا تعمل على فرض عملائها في هذه البلدان، ثم تدعم وتؤيد العنف والاضطهاد الذي يمارس بحق شعوبها.
أميركا هي التي صنعت انقلاب عام ١٩٥٣ وعودة الشاه، وحرصت على إبقائه في الحكم، ولم تغير سياستها، وما دام الوضع مستمراً على هذا المنوال، فإن مواقفي وقناعاتي إزاء أميركا باقية كما هي لم تتغير.
سؤال: (هل تفكّر كما يفكر البعض بأن أميركا تتطلّع الى اقامة نظام ليبرالي ذي نزعة تحررية في ايران؟)
الإمام: هل تعني الإعلان الخاص باحترام حقوق الانسان؟ هذا الموضوع ليس أكثر من كلام مجرَّد، وأنا لا أؤمن به. يكفي أن تنظر الى كارتر- الرئيس الأمريكيّ- في زيارته لطهران حيث جدَّد دعمه للشاه إضافة الى ذلك لم يكذّب هذا الدعم عملياً.
على أية حال نحن لا نقبل- في أي وقت- نظاماً له ملامح وصورة النظام الليبرالي الحر، إلّا أن جوهره ومحتواه ديكتاتوري واستبدادي.
سؤال: (ما هو موقفكم من الاتّحاد السوفياتي البلد الجار الأكبر لايران؟)
الإمام: هو الموقف ذاته إزاء أميركا .. القوتين العظميين استغلتا واستثمرتا شعبنا وأنا لا أجد فرقاً بينهما. بل، حتى لا أجد فرقاً بينهما وبين انكلترا. وإذا تحقَّق استقلال ايران، يمكن حينئذ إقامة علاقات سليمة مع دول العالم كافّة.
سؤال: (هل تعتقدون بأن نظام الشاه قادر على اتّخاذ نهج تحرري؟)