الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٥ - (الأولياء المتصدقون)
(٤٢٤)و له(-للخشوع)حال ظاهر في الجوارح التي هي الحركات، و حال باطن في القلوب.فيورث(الخشوع)في الظاهر سكونا،و يؤثر في الباطن ثبوتا.و القنوت يورث في الظاهر بحسب ما ترد به الأوامر،من حركة و سكون.فان كان القانت خاشعا فحركته في سكون و لا بد،إن ورد الأمر بالتحرك.فيورث القنوت في الباطن انتقالات أدق من الأنفاس، متوالية مع الأوامر الإلهية الواردة عليه في عالم باطنه.فالخاشع،في قنوته في الباطن،(هو)ثبوته على قبول تلك الأوامر الواردة عليه من غير أن يتخللها ما يخرجها عن أن تكون مشهودة لهذا الخاشع.فالخاشع و القانت،خشوعه و قنوته أخوان متفقان،في الموفقين من عباد اللّٰه.
(الأولياء المتصدقون)
(٤٢٥)و من الأولياء أيضا"المتصدقون"و"المتصدقات"-رضى اللّٰه عنهم-.تولاهم اللّٰه بجوده ليجودوا بما استخلفهم اللّٰه فيه مما افتقر إليه خلق اللّٰه.فاحوج اللّٰه الخلق إليهم لغناهم بالله.-ف"الكلمة الطيبة صدقة".-