الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٧ - (رجال الغيب العشرة)
اللّٰه-ص-فقال: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمٰالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَشْعُرُونَ -و إذا كنا نهينا-و تحبط أعمالنا-برفع أصواتنا على صوت رسول اللّٰه-ص-إذا تكلم-و هو المبلغ عن اللّٰه-فغض أصواتنا عند ما نسمع تلاوة القرآن آكد.و اللّٰه يقول:
وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ و هذا هو مقام رجال الغيب و حالهم الذي ذكرناه.فيمتاز الحديث النبوي من القرآن بهذا القدر،و يمتاز كلامنا من الحديث النبوي بهذا القدر.
(٣٠٤)و أما أهل الورع إذا اتفقت بينهم مناظرة في مسألة دينية، فيذكر أحد الخصمين حديثا عن رسول اللّٰه-ص-خفض الخصم صوته عند سرد الحديث.هذا هو الأدب عندهم إذا كانوا أهل حضور