الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٣ - (رجال اللّٰه في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس)
أبا عمران،موسى بن عمران الميرتلى،بمنزله بمسجد الرضا بإشبيلية،و هو يقول للخطيب أبى القاسم بن عفير،و قد أنكر أبو القاسم ما يذكر أهل هذه الطريقة:"يا أبا القاسم!لا تفعل فإنك إن فعلت هذا جمعنا بين حرمانين:لا نرى ذلك من نفوسنا،و لا نؤمن به من غيرنا.و ما ثم دليل يرده، و لا قادح يقدح فيه شرعا و عقلا".ثم استشهدني على ما ذكره،و كان أبو القاسم يعتقد فينا،فقررت عنده ما قاله بدليل يسلمه من مذهبه،فإنه كان محدثا:فشرح اللّٰه صدره للقبول،و شكرني الشيخ و دعا لي.
(رجال اللّٰه في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس)
(٢٧٠)و اعلم أن رجال اللّٰه في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس.
و هم اسم يعم جميعهم.و هم على طبقات كثيرة و أحوال مختلفة.فمنهم من تجمع له الحالات كلها و الطبقات،و منهم من يحصل من ذلك ما شاء اللّٰه.و ما من طبقة إلا لها لقب خاص من أهل الأحوال و المقامات التي يظهرون