الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٣ - (فضائل المدينة)
عم رسول اللّٰه-ص-لما ولى مكة و المدينة أقام بمكة،و ولى ابنه سليمان المدينة.فأقام بمكة عشرين شهرا.فكتب إليه أهل المدينة،- و قال الزبير بن أبى بكر:كتب إليه يحيى بن مسكين بن أيوب بن مخراق يسأله التحول إليهم،و يعلمونه أن مقامه بالمدينة أفضل من مقامه بمكة، و أهدوا إليه في ذلك شعرا قاله شاعرهم،يقول فيه:
(فضائل المدينة)
(٢٢٦) أ داود قد فزت بالمكرمات و بالعدل في بلد المصطفى
و صرت ثمالا لأهل الحجاز و سرت بسيرة أهل التقى
و أنت المهذب من هاشم و في منصب العز و المرتجى
و أنت الرضا للذي نابهم
و مكة ليست بدار المقام فهاجر كهجرة من قد مضى
مقامك عشرون شهرا بها كثير لهم عند أهل الحجى
فصم ببلاد الرسول التي بها اللّٰه خص نبى الهدى
و لا ينفينك عن قربه مشير مشورته بالهوى
فقبر النبي و آثاره أحق بقربك من ذى طوى
(٢٢٧)قال:فلما ورد الكتاب و الأبيات على داود بن عيسى،أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب.فاجابه رجل منهم،يقال له: