الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤١٤ - (الأولياء القانتون)
فأعطاه إياه.و هذا العبد الصالح ينظر إليه.فقال لي:"يا فلان!تدري على ما يفتش هذا المعطى؟"قلت:لا!قال:"على قدره عند اللّٰه،لأنه أعطى السائل لوجه اللّٰه،فعلى قدر ما أعطى لوجهه،ذلك قيمته عند ربه!" (٤١٢)و لكن من شرط القانت عندنا أنه يطيع اللّٰه من حيث ما هو عبد اللّٰه،لا من حيث ما وعده اللّٰه به من الأجر و الثواب لمن أطاعه.و أما الأجر الذي يحصل للقانت،فذلك من حيث العمل الذي يطلبه،لا من حيث الحال الذي أوجب له القنوت.قال اللّٰه تعالى في القانتات من نساء رسول اللّٰه-ص-: وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صٰالِحاً نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ -فالأجر هنا للعمل الصالح الذي علمته،و كان مضاعفا في مقابلة قوله-تعالى-في حقهن: يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ -لمكانة رسول اللّٰه-ص-