المورد الكبير - فخر الدين قباوة - الصفحة ٤٨١
٢٠ *
العلاء بن حذيفة :
|
يقولون من هذا الغريب بأرضنا |
أما والهدايا إنني لغريب |
|
|
لعمري لئن كنتم على النأي والغنى |
بكم مثل ما بي إنكم لصديق |
قال أبو عليّ القاليّ : حدّثنا أبو بكر بن دريد ، قال : سألت عبد الرّحمن [٢] يوما ، فقلت له : إن رأيت أن تنشدني من أرقّ ما سمعته من عمّك ، من أشعار العرب. فضحك وقال : والله لقد سألت عمّي عن ذلك ، فقال : يا بنيّ ، وما تصنع برقيق أشعارهم؟ فو الله إنّه ليقرح القلوب ، ويحثّ على الصّبابة. ثم أنشدني للعلاء بن حذيفة الغنويّ : [٣]
|
١ يقولون : من هذا الغريب بأرضنا؟ |
أما ، والهدايا ، إنّني لغريب |
|
|
٢ غريب ، دعاه الشّوق واقتاده الهوى |
كما قيد عود ، بالزّمام ، أديب |
|
|
٣ وما ذا عليكم ، إن أطاف بأرضكم |
مطالب دين ، أو نفته حروب؟ |
|
|
٤ أمشّي ، بأعطان المياه ، وأبتغي |
قلائص ، منها صعبة وركوب |
(*) الأمالي ١ : ٢٨.
[١] عبد الرحمن هذا هو ابن أخي الأصمعي.
[٢] الهدايا : ما أهدي إلى الحرم. مفرده هدي. والعود : المسن من الابل. والأديب : المذلل. والأعطان : مبارك الابل والغنم حول المياه. مفردها عطن. والقلائص : جمع قلوص ، وهي الفتية من النوق.