المورد الكبير - فخر الدين قباوة - الصفحة ٢٨٠
١٣ *
عبد الله بن الزبير :
|
أقول لعبد الله يوم لقيته |
أرى الأمر أمسى منصبا متشعبا |
جاء عمير بن ضابىء البرجميّ الحجّاج ، يعتذر عن جهاد الأزارقة. فقال له الحجّاج : إنّ عذرك لواضح ، وإنّ ضعفك لبيّن. ولكنّي أكره أن يجترىء بك النّاس عليّ. وبعد ، فأنت ابن ضابىء [١] ، صاحب عثمان. ثمّ أمر به فقتل. فاحتمل الناس ، وإنّ أحدهم ليتّبع بزاده وسلاحه. ففي ذلك يقول ابن الزّبير الأسديّ [٢] :
|
١ أقول لعبد الله ، يوم لقيته : |
أرى الأمر أمسى منصبا ، متشعبّا |
|
|
٢ ـ تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابىء |
عميرا ، وإمّا أن تزور المهلّبا |
(*) الكامل ص ١١٢٠ ـ ١١٢١ وطبقات فحول الشعراء ص ١٤٦ ومعجم الشعراء ص ٧٣ والعقد ٥ : ١٩ والشعر والشعراء ص ٣١١ ومختصر ابن عساكر ٨ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ والخزانة ٣ : ١٧٤ ـ ١٧٧.
[١] كان عمير بن ضابىء ممن دخل على عثمان بن عفان يوم مقتله ووطئه برجله.
[٢] المهلب هو المهلب بن أبي صفرة ، وكان قد انتدب لقتال الأزارقة. والحولي : الذي أتى عليه حول كامل. والأشهب : الأبيض. يريد : جبلا يلبسه الثلج حولا كاملا. ويد الدهر : أبدا. ويد الدهر أي : أبدا. وحتى يترك أي : إلى أن يترك. وقيل المعنى : إلا أن يترك. ودونه أي : بعيدة جدا.