المورد الكبير - فخر الدين قباوة - الصفحة ٢٩٩
|
٥ فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى |
وتبقى حزازات النّفوس كما هيا |
|
|
٦ فيا راكبا ، إمّا عرضت فبلّغن |
كلابا ، وحيّا من عقيل ، مقاليا : |
|
|
٧ أتذهب كلب ، لم تنلها رماحنا |
وتترك قتلى راهط ، هي ماهيا؟ |
|
|
٨ لعمري لقد أبقت وقيعة راهط |
، لمروان ، صدعا بيننا ، متنائيا |
|
|
٩ أبعد ابن معن وابن ثور تتابعا |
ومقتل همّام ، أمنّى الأمانيا؟ |
|
|
١٠ ولم تر ، منّي ، نبوة غير هذه |
فراري ، وتركي صاحبيّ ورائيا |
|
|
١١ عشيّة أجرى بالصّعيد ولا أرى |
من القوم إلّا من عليّ ، وماليا |
فأجابة جوّاس بن القعطل الكلبيّ ، قائلا : [١]
|
١ لعمري لقد أبقت وقيعة راهط |
على زفر داء ، من الدّاء ، باقيا |
|
|
٢ مقيما ثوى بين الضّلوع محلّه |
وبين الحشا ، أعيا الطّبيب المداويا |
|
|
٣ يبكّي على قتلى سليم وعامر |
وذبيان معذورا ، ويبكي البواكيا |
|
|
٤ دعا بسلاح ، ثمّ أحجم إذ رأى |
سيوف جناب والطّوال المذاكيا |
|
|
٥ عليها كأسد الغاب فتيان نجدة |
إذا أشرعوا نجو الكماة العواليا |
|
|
١ أريني سلاحي ، لا أبالك ، إنّني |
أرى الحرب لا تزداد ، إلّا تماديا |
الاعراب :
أريني : فعل أمر مبني على حذف النون ، لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. وياء المؤنثة المخاطبة : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع فاعل. والنون : للوقاية. وياء المتكلم :
[١] تنسب الأبيات إلى ابن مخلاة الكلابي. انظر الأغاني ١٧ : ١١٢ وتاريخ الطبري ٥ : ٥٤٢ وتاريخ الكامل ٤ : ٦٤. وسليم وعامر وذبيان وجناب : أسماء أعلام.