المورد الكبير - فخر الدين قباوة - الصفحة ٤٠٨
ومولاه قابض ، فهربا وأسلماه. ففي ذلك تقول ليلى :
|
١ دعا قابضا ، والمرهفات تنوشه |
فقبّحت مدعوّا ، ولبّيك داعيا |
|
|
٢ فيا ليت عبد الله حلّ مكانه |
فأودى ، ولم أسمع لتوبة ناعيا |
ومن جيّد ما رثته به قولها : [١]
|
١ أقسمت أبكي بعد توبة هالكا |
وأحفل من دارت عليه الدّوائر |
|
|
٢ لعمرك ما بالموت عار على الفتى |
إذا لم تصبه ، في الحياة ، المعاير |
|
|
٣ فلا الحيّ ممّا يحدث الدّهر سالمّ |
ولا الميت إن لم يصبر الحيّ ناشر |
|
|
٤ وكلّ شباب أو جديد إلى بلى |
وكلّ امرىء يوما إلى الله صائر |
|
|
٥ فلا يبعدنك الله توبة هالكا |
أخا الحرب إذ دارت عليه الدّوائر |
|
|
٦ وأقسمت لا أنفكّ أبكيك ما دعت |
على غصن ورقاء ، أو طار طائر |
|
|
٧ قتيل بني عوف ، فيا لهفتا له |
وما كنت إيّاهم عليه أحاذر |
الاعراب :
الزّجّاجيّ : عطف بيان على «أبو القاسم» ، مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أخبرنا : أخبر : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. ونا : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل نصب مفعول به أول مقدم.
أبو : فاعل مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف.
[١] أحفله : أبالي به. والمعاير : المعايب. والناشر : الحي. ويبعد : ينحي عن الخير ، ويلغن. والورقاء : الحمامة لونها الورقة ، وهي سواد في غبرة.