المورد الكبير - فخر الدين قباوة - الصفحة ١٥٢
٨ *
عمرو بن شأس :
|
ألم يأتها أني صحوت وأنني |
تحلمت حتى ما أعارم من عرم |
كانت لعمرو بن شأس امرأة ، من رهطه ، يقال لها : أمّ حسّان بنت الحارث ، وكان له ابن ، يقال له : عرار ، من أمة له سوداء. فكانت تعيّره به ، وتؤذي عرارا ويؤذيها ، وتشتّمه ويشتمها. فلما أعيت عمرا بالأذى ، والمكروه في ابنه ، قال الكلمة التي فيها هذه الأبيات [١] :
|
١ ألم يأتها أنّي صحوت ، وأنّني |
تحلّمت ، حتّى ما أعارم من عرم؟ |
|
|
٢ وأطرقت إطراق الشّجاع ، ولو رأى |
مساغا ، لنابيه ، الشّجاع لقد أزم |
|
|
٣ فإنّ عرارا إن يكن غير واضح |
فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم |
(*) الأمالي ٢ : ١٨٨ ـ ١٨٩ والسمط ص ٨٠٣ والاصابة ٤ : ٣٠٤ و ٥ : ١١٦ وطبقات فحول الشعراء ص ١٦٦ ـ ١٦٧ والكامل ص ٢٣٤ ـ ٢٣٥ والأغاني ١٠ : ٦٠ وشرح الحماسة للمرزوقي ص ٢٨٠ ـ ٢٨٢ وللتبريزي ١ : ٢٧٢ والشعر والشعراء ص ٣٨٩ ومعجم الشعراء ص ٢٢ ـ ٢٣.
[١] عرم : شرس. والشجاع : الأفعى. وأزم : عض. والجون : الأسود المشرب حمزة. والعمم : التام العريض. والشكيمة : الشدة. والشيم : الطبائع. وربت : طليت بالرب. والأدم : جمع أديم ، وهو سقاء السمن. والخمس : ظمأ خمسة أيام. واليتم : الابطاء والغفلة.