وصول الأخيار إلى اصول الأخبار - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ١٧٠ - سبب اختلاف الأحاديث بين المسلمين
وفي رواية أخرى : ان أخذ به أوجر وان تركه والله أثم [١].
وروينا عنه عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن ابى جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاءه آخر فأجابه بخلاف ما أجابنى وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد بغير ما أجبت به صاحبه.
فقال : يا زرارة ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان اقل لبقائنا وبقائكم.
قال : ثم قلت لابي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين. قال : فأجابني مثل جواب أبيه [٢].
ومثل ذلك ما ورد عنهم عليهم السلام كثير ، وهو مما لا شبهة فيه بين شيعتهم.
وإذا تبينت ذلك اندفع به ما ربما يورده علينا بعض أهل السنة ، فيقول : إذا كان أخذكم دينكم ومعالم شرائعكم عن ائمتكم المعصومين كما تزعمون ، فمن أين وقع الاختلاف بين علمائكم وفي أحاديثكم ، فنقول : أما الاختلاف في الاحاديث فقد عرفت سببه وأنه لا خصوصية لنا به ، إذ وقع الاختلاف كذلك في الاحاديث المأخوذة عمن لا ينطق عن الهوى عندنا وعندكم ، مع أن زمن ائمتنا عليهم السلام كان أطول بكثير من الزمان الذي
[١] الكافي ١ / ٦٥.
[٢] الكافي ١ / ٦٥.