زبدة التّفاسير - الشريف الكاشاني، فتح الله - الصفحة ٥٢٥ - الآية ١ ـ ٤
وقيل : من القرش ، وهو الكسب ، لأنّهم كانوا كسّابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد ، ولم يكونوا أصحاب ضرع ولا زرع.
وأطلق الإيلاف ثمّ أبدل المقيّد عنه ، تفخيما لأمر الإيلاف ، وتذكيرا بعظيم النعمة فيه. وقرأ ابن عامر : لإلاف ، بغير ياء بعد الهمزة. ونصب «رحلة» بأنّه مفعول به لـ «إيلافهم» ، كما نصب «يتيما» بـ «إطعام» [١].
وروي : أنّ أوّل من حمل الميرة [٢] من الشام ، ورحّل إليها الإبل ، هاشم بن عبد مناف.
(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) بالرحلتين. والتنكير للتعظيم ، أي : أطعمهم بالرحلتين : من جوع شديد كانوا فيه قبلهما ، حتّى كانوا يأكلون فيه الجيف والعظام المحرقة والأرواث (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) خوف أصحاب الفيل. أو خوف التخطّف في بلدهم ومسايرهم. وقيل : خوف الجذام ، فلا يصيبهم ببلدهم. وقيل : كلّ ذلك بدعاء إبراهيم على نبيّنا وعليهالسلام.
[١] البلد : ١٤ ـ ١٥.
[٢] الميرة : الطعام الّذي يدّخره الإنسان.