زبدة التّفاسير - الشريف الكاشاني، فتح الله - الصفحة ٣٨٤ - الآية ١ ـ ٩
الّذين يشهدون عليهم.
وعن الحسين بن الفضل : الشاهد هذه الأمّة ، والمشهود سائر الأمم ، لقوله : (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ) [١] الآية.
وقيل : الشاهد الحجر الأسود ، والمشهود الحاجّ.
وقيل : الشاهد الأيّام والليالي ، والمشهود بنو آدم. وعن الحسن : ما من يوم إلّا وينادي : إنّي يوم جديد ، وإنّي على ما يعمل فيّ شهيد ، فاغتنمني ، فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة.
وقيل : الشاهد محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمشهود سائر الأمم.
وقيل : الشاهد الأنبياء ، والمشهود محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم. بيانه : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) إلى قوله : (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [٢].
وقيل : الشاهد هو الله ، والمشهود لا إله إلّا الله. بيانه : قوله : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) [٣].
وقيل : الشاهد الخلق ، والمشهود الحقّ ، كقوله :
|
ولله في كلّ تحريكة |
|
وفي كلّ تسكينة شاهد |
|
وفي كلّ شيء له آية |
|
تدلّ على أنّه واحد |
وقيل : بالعكس ، لقوله : (وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) [٤].
وقيل : عيسى وأمّته ، لقوله تعالى : (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ) [٥].
[١] النور : ٢٤.
[٢] آل عمران : ٨١.
[٣] آل عمران : ١٨.
[٤] آل عمران : ٩٨.
[٥] المائدة : ١١٧.