زبدة التّفاسير - الشريف الكاشاني، فتح الله - الصفحة ٤٤ - الآية ٢٣ ـ ٢٤
سورة النساء؟ قلت : بلى. قال : فما تقرأ «فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى»؟ قلت : لا أقرؤها هكذا. قال ابن عبّاس : والله هكذا أنزلها الله ، ثلاث مرّات».
وكذا نقل الخاصّة والعامّة عن ابن عبّاس أنّه كان يفتي بالمتعة ويعمل.
ومناظرته مع ابن الزبير في ذلك مشهورة. وقول ابن عبّاس في ذلك حجّة ، كما قال عليهالسلام عنه إنّه كنيف [١] مليء علما.
ودعوى الخصم رجوعه عن ذلك ممنوع.
وبإسناده عن سعيد بن جبير أنّه قرأ «فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى».
وبإسناده عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : «سألت عن هذه الآية (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) أمنسوخة هي؟ قال : لا.
قال الحكم : قال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : لولا أنّ عمر نهي عن المتعة ما زنى إلا شقيّ».
وعن ابن مسكان أيضا قال : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان عليّ عليهالسلام يقول : لولا ما سبقني إليه ابن الخطّاب ما زنى إلا شفا».
وفي السرائر [٢] : «الشفا بالشين المعجمة والفاء ، ومعناه : إلّا قليل».
وبإسناده عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله عزوجل ، ولم تنزل آية بعدها تنسخها ، فأمرنا بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فتمتّعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومات ولم ينهنا عنها ، فقال بعد رجل برأيه ما شاء».
وممّا أورده مسلم بن الحجّاج في الصحيح ، حدّثنا الحسن الحلواني ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : «قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة. فقال : استمتعنا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر وعمر».
[١] الكنف : ووعاء يكون فيه متاع التاجر أو الراعي ، والكنيف لعلّه تصغير ذلك.
[٢] السرائر ٢ : ٦٢٦.