زبدة التّفاسير - الشريف الكاشاني، فتح الله - الصفحة ٣٥٦ - الآية ١١٦ ـ ١٢٠
سورة الأنعام إلى قوله : (وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ) وكّل الله به أربعين ملكا يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة ومعه مرزبة [١] من حديد ، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس أو يرمي في قلبه شيئا ضربه بها».
وروى العيّاشي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ سورة الأنعام نزلت جملة ، وشيّعها سبعون ألف ملك ، فعظّموها وبجّلوها ، فإنّ اسم الله تعالى فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها.
ثمّ قال عليهالسلام : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام ، وليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة : يا كريم يا كريم يا كريم ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، يا أعظم من كلّ عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيّره الليالي والأيّام ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي. يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه ، يا من رحم أيّوب بعد حلول بلائه ، يا من رحم محمّدا ، ومن اليتم آواه ، ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها ، وأمكنه منهم ، يا مغيث يا مغيث يا مغيث. هكذا تقول مرارا ، فو الّذي نفسي بيده لو دعوت الله بها بعد ما تصلّي هذه الصلاة في دبر هذه السورة ، ثم سألت الله جميع حوائجك ، لأعطاك إن شاء الله» [٢].
وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام ، قال : «نزلت الأنعام جملة واحدة ، شيّعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتكبير ، فمن قرأها سبّحوا له إلى يوم القيامة» [٣].
وروى أبو صالح عن ابن عبّاس قال : من قرأ سورة الأنعام في كلّ ليلة كان
[١] المرزبة والمرزبّة : عصاة من حديد.
[٢] تفسير العيّاشي ١ : ٣٥٣ ح ١.
[٣] تفسير القمّي ١ : ١٩٣.