أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٥ - الأولى يجزي أصالة في زكاة الفطرة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط و الأرز و اللبن
معتاداً للمخرج أم لا و سواء كانت قوتاً معتاداً لغيره من أهل بلده أو لغير أهل بلده أم لا و للأخبار الصحيحة في الخمسة الأولى الدالة على الإجزاء مطلقاً من دون تقييدها بكونها قوتاً كصحيح صفوان (و فيه البر و التمر و الزبيب) و صحيح سعد بن سعد و فيه (الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب) و صحيح الحلبي و فيه الأربعة المذكورة أيضاً و صحيح عبد الله بن ميمون و فيه (التمر و الزبيب و الشعير و الأقط) و صحيح معاوية بن عمار و فيه (الأقط لأهل الإبل و الغنم و يجزي غير هذه السبعة إذا كان قوتاً معتاداً لأهل بلد المخرج لا مطلقات سواء اقتات به هو أم لا للأخبار المعتبرة المنجبرة بفتوى المشهور ففي الخبر (الفطرة على كل من اقتات قوتاً فعليه أن يؤدي من ذلك القوت) و في آخر (الفطرة على كل قوم ما يغذون عيالاتهم به لبن أو زبيب أو غيرهما) و ظاهرهما و إن كان اشتراط الإخراج مما يقوته المخرج لكنه محمول على الغالب من إن ما يقتات به المخرج هو قوت بلده لقوله (عليه السلام) في خبر إبراهيم بن محمد الهمداني في مكاتبة (إن الفطرة صاع من قوت بلدك على أهل مكة و المدينة و الطائف و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان تمر و على أواسط الشام زبيب و على أهل الجزيرة و موصل كلها بر أو شعير و على أهل طبرستان الأرز و على أهل خراسان البر إلا أهل مرو و الري فعليهم الزبيب و على أهل مصر البر و ما سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط) و هذه الأخبار و إن كان ظاهرها إن الواجب إخراج ما يكون قوتاً مطلقاً من أي الأجناس كان إلا إن بينها و بين ما تقدم من الأخبار في الأجناس الخمسة و الإجماع المنقول في الجنسين الأخيرين عموم من وجه و الترجيح لتلك الأخبار لقوتها فتقدم على هذه و يؤخذ بإطلاقها و تقيد بها الأخبار الأخيرة و تبقى الأفراد الغير مذكورة في الأخبار و الإجماع المنقول سالمة عن المعارض فيؤخذ بما دلت عليه من دورانها مدار القوت المعتاد بل الأحوط الاقتصار على الأربعة الأول إذا لم تكن قوتاً لما يفهم من بعض الأخبار من إن الأرز و الأقط و اللبن إنما كانت مجزية لمكان اعتيادها في فطر المخرج للفطرة كما ورد في صحيح الحذاء (الذرة مكان البر) و كأنه لاعتياد الأعراب لها كثيراً و لو دار الأمر بين