أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - الأولى هل يعتبر في السوم استمراره طول الحول تحقيقاً
الدواب و في آخر حكم الإبل و البقر و الغنم السائمة و هي الراعية و عموم الحكم و عدم القول بالفصل يقتضيان بعدم الفرق بين جميع الأنعام فلا يضر و ورد بعض الأخبار في بعضها بالخصوص
و هنا فوائد:الأولى: هل يعتبر في السوم استمراره طول الحول تحقيقاً
فتخل به حتى اللحظة الواحدة أو يعتبر استمراره في أغلب الحول فلا تخل به اللحظة و لا اليوم أو الأيام أو يعتبر عدم غلبة العلف عليه فيكفي التساوي بينهما في الحول و المرجع فيه إلى العرف فما صدق عليه الوصف جرى عليه الحكم و لا يخل به ما لم يخل بصدق الاسم وجوه أقواها الأخير لأن الحكم الدائر مدار الاسم و الأوصاف يدور مدارها وجوداً و عدماً بحسب الصدق العرفي و دعوى أن العرف غير منضبط فلا تدور مداره الأحكام الشرعية دعوى مخالفة لما عليه فتوى الأصحاب و عمل العلماء في جميع الأبواب و نعني بالرجوع إلى العرف في صدق الاسم هو صدقه طول الحول في طول الحول فلا يخل بصدق اسم السوم طول الحول في طول الحول الرعي لحظة أو لحظتين و الساعة و الساعتين فهو من قبيل التحقيق في تقريب و لا ينافي الصدق العرفي أيضاً قوله (عليه السلام) في المرسلة: (في مرجها عاماً) لأن الزمان اليسير لا يضر بصدق أنها مرسلة في مرجها عامها نعم اليوم و اليومان مما يشكل أمره في العرف إذا كانا في السنة و لا يبعد الإخلال بهما في العرف فمن اعتبر الأغلب أو اكتفى باللحظة في نزول اسم السوم فقد خالف ظواهر الأخبار و بعد عن مظان أهل العرف و ما يقضي به الاعتبار و من لم يقيد باليوم و لو في شهر و شهر و لو في سنة إذا كانت الأيام متفرقة عليها فقد أفرط في تسرية الصدق العرفي للسوم و في الحول كما هو ظاهر فالحق ما قدمنا من عدم إخلال اليسير و إخلال الكثير و الإشكال في اليوم و اليومين و استقراب الإخلال فيهما في البين و مع الشك في حصول السوم في الصدق لاختلاف العرف أو في تحققه بالخارج لم تجب الزكاة لأن الشك في الشرط شك في المشروط إلا مع الاستصحاب السوم فلا ينفع الشك حينئذ.