أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - الصنف الثالث المؤلفة قلوبهم
إن محمداً رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و كان رسول الله يتألفهم و يعرفهم و يعلمهم) و كذا روي عن الباقر (عليه السلام): (أنهم قوم وحدوا الله تعالى و خرجوا من الشرك و لم تدخل معرفة محمد (صلّى الله عليه و آله و سلّم) قلوبهم كذا روى موسى بن بكير عن رجل عنه (عليه السلام) إلى غير ذلك و المفهوم منها إن المؤلفة قوم مسلمون شاكون في بعض ما جاء به النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو قوم دخلوا الإسلام و تسموا به و لكنهم بعد لم تثبت معرفة النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في قلوبهم و لم يرسخوا على الإسلام و الإقرار فيعطون سهماً من الزكاة ليرسخوا و يثبتوا على الإسلام و على ما في كلام الأصحاب قوم كفار يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام و يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك و لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام كذا عن الشيخ (رحمه الله) في المبسوط أو أنهم ضربان مسلمون و مشركون كذا عن المفيد (رحمه الله) أو أنهم من أظهر الدين بلسانه و أعان المسلمين و إمامهم بيده و كان معهم الأقبلة كذا عن ابن الجنيد أو أنهم مسلمون و مشركون ضربان ضرب سهم قوة و شركة يخاف منهم فإن أعطوا كفوا شرهم و كفوا معهم غيرهم و ضرب لسهم ميل الإسلام فيعطون من سهم المصالح لتقوى نيتهم في الإسلام و يميلون إليه و المسلمون أربعة قوم لهم نضراء فإن أعطوا رغبوا نضراءهم و قوم في نياتهم ضعف فيعطون لتقوى نياتهم و قوم من الأعراب في أطراف بلاد الإسلام بازائهم قوم من أهل الشرك فإذا أعطوا رغب الآخرون و قوم بازائهم آخرون من أصحاب الصدقات فإذا أعطوها جبوها و أغنوا الإمام عن عامل كذا عن المعتبر عن الشافعي و فيه أنه قال: و لست أرى بهذا التفصيل بأساً فإن ذلك مصلحة و نظر المصلحة موكول إلى الإسلام و الذي يظهر لي أن الجميع مؤلفة و لا اختصاص لهم بالمسلمين كما في الأخبار بل باقي الأخبار هو أحد الأفراد و لكنه لكثرته و زمن الصدور بين حالة الإمام (عليه السلام) كما تشعر به أخبار أخر مثل قوله (عليه السلام): (أكثر من ثلثي الناس) و قوله (عليه السلام): (لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم) و لا بالكفار