أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦ - الثالثة الأظهر استثناء المؤن كلها
و الخرص من المدة بناء على أن الخرص حالة البسرية و العنبية و قد يحمل وقت الخرص على وقت الصرم عند صيرورة الثمرة عنباً و تمراً على رءوس الأشجار و النخل بقرينة ذكره بعد و لا أقل من الإجمال فيسقط معه الاستدلال و بالجملة فإن الاستناد إلى الروايات لا يخلو من قصور و العمدة اعتضادها بالاحتياط و فتوى المشهور.
الثانية: تجب الزكاة إذا ملك النصاب قبل تعلق الوجوب بأي نحو كان من أنواع التمليكاتو لا يشترط التملك بالزراعة كما يظهر من المحقق (رحمه الله) لأنه خلاف الإجماع فلا بد من تنزيل كلامه على ذلك و لو تقارن الملك مع زمن الوجوب قوي القول بنفي الزكاة عن المنتقل إليه و المنتقل منه و لكن الأحوط ثبوتها على المنتقل إليه و تقل فيه الثمرة لقلة وقوعه.
الثالثة: الأظهر استثناء المؤن كلهامن مقاسمة و خراج أرض و بذر و ثمنه و ثمن ثمرة و أجرة أرض و أجرة حفر أنهار صغار و تنظيف كبار أو ما يصرف على تلقيح أو تركيس أو تجفيف أو تشميس أو قيمة عوامل و آلات و أجرة ناطور و قاسم و كيال و كاتب و حيوان للعامل و الحافظ و ما يبذل لدفع المضار و المفاسد و الحفظ من سارق و ظالم و غاصب و مقدار ما يخص تلك السنة من أجرة حفر القنوات و من قيمة آلات مستمرة و من بناء سور و من وضع سلاح و دواب و غيرها وفاقاً للمشهور بل كاد أن يكون متفقاً عليه في أغلب ما تقدم سيما المقاسمة فإنه قد نقل عليه الإجماع و نظن فيها الصحيح من الأخبار و فيه (كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرجه الله تعالى منها الذي قاطعك عليه و ليس على جميع ما أخرج الله تعالى فيها العشر إنما عليك العشر فيما حصل بيدك بعد مقاسمته) و في آخر و قد قبل رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) خبير و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر و يدل على إخراج المؤن مع فتوى المشهور و كون النصاب مشتركاً فيقتضي توزيع الخسارة على الشريكين كما هي قاعدة الشركة و كون وجوب الزكاة تابعاً للنماء و الفائدة و هو لا يتناول المؤنة ما ورد في الفقه الرضوي في النصاب و فيه (فإذا بلغت ذلك و حصل بعد إخراج