أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧ - الثالثة الأظهر استثناء المؤن كلها
السلطان و مئونة العمارة و القرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر و إن كان بعلًا و إن كان سقي بالدلاء ففيه نصف العشر) و ما ورد في الصحيح (يترك للحارس يكون في الحائط العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه إياه) و عموم التعليل و عدم القول بالفصل يؤذنان بالعموم لكل المؤن و ما نقل عن ظاهر الغنية من الإجماع على إخراجها و ما حكم به جماعة من أن عدم استثناء البذر يؤدي إلى تكرير الزكاة في الغلات و لا قائل بالفرق و قد يناقش فيما ذكرنا ففي الأول بمنع حجية الشهرة بنفسها و في الثاني بمنع كون شركة الزكاة كباقي الشركات كي تساويها في الحكم لجواز إخراج المالك الفريضة من غير النصاب و جواز التصرف به مع الضمان و لو سلم فإنما يسلم في المؤن المتأخرة لا المتقدمة و في الثالث بمنع تبعيته الزكاة للنماء و الفائدة بل هي متعلقة بما يخرج من الأرض و هو شامل لما قابل المؤنة و غيرها و في الرابع بضعف الفقه الرضوي و عدم ثبوت كونه رواية كي تجبره الشهرة و في الخامس بمنع الإجماع المركب على عدم الفصل و بعدم صراحة الدلالة على المطلوب و في السادس بمنع الإجماع عند وجود النزاع و في السابع بمنع التأدية إلى ذلك لأن البذر غير نمائه و بمنع عدم القول بالفصل و قيل بعدم استثنائها كلها ما عدا حصة السلطان للانفاق على خروجها و ألحق بعضهم بها الخراج مطلقاً الذي يؤخذ في الأرض الخراجية و يتولى أمره حكام المخالفين و دعوى الإجماع على خروجه فيدفع رب المال المؤن حينئذ من ماله و لا ينقص على الفقراء شيء و استدلوا على ذلك بالإجماع المنقول في الخلاف و بإطلاق الأخبار المتكثرة الدالة على العشر و نصف العشر من دون استثناء المؤن في مقام البيان و بخصوص حسنة أبي بصير و محمد عن الباقر (عليه السلام) المتقدمة في المقاسمة فإن فيها إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك و بما دل على قلة الفريضة مع كثرة المؤنة و كثرتها مع قلتها كما جاء في العشر و نصف العشر و في الجميع نظر أما في الإجماع فلفتوى المشهور بخلافه و عدم وجوده في نسخ الخلاف سوى إسناده لفتوى الفقهاء و ظاهر سياقه إرادة فقهاء العامة و أما في مطلقات الأخبار فإنها إنما ذكرت لسياق بيان قدر الفريضة لا لبيان جميع الأحكام و ذكر الشرائط و إلا لذكر فيها إخراج المقاسمة و إخراج الخراج مما نقل على