أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩ - الخامسة عشر ميراث العبد المشترى من الزكاة من كان سهم من سهامها للأرباب الزكاة من أي صنف من أصنافها
العزل في صورة عدم وجود المستحق مع إطلاق الأخبار لا داعي له و ورود ذلك في السؤال في الخبر الآخر لا يخصص غيره لأن السؤال لا يخصص الجواب و مقتضاها إن القول يصيرها مالًا للفقراء و يكون أمانة بيده يضمنها بالتفريط أو التعدي بتأخير إخراجها مع وجود المستحق و يكون نماؤها للفقراء و لا يجوز التصرف بها و لا تبديلها و لا الإخراج بالقيمة لأن المتيقن من جوازها هو ما كان قبل العزل نعم قد يقال له الاستقالة من الساعي لقوله (عليه السلام): (فإن أقالك فأقله) بعد الأمر بصدع المال و قسمته و لو غصبها غاصب من دون تعد و تفريط لم يضمن المالك لو طالب الظالم بالزكاة و أراد غصب حصة الفقراء دون حصة المالك كان له عزلها و دفعها له دفعاً لضرر شركه و يجوز للمالك التصرف بماله بعد العزل كيف يشاء لخلوه عن الشركة و لا يجوز للساعي اتباعه بعينه نعم لو فرط في المعزول تعلقت الزكاة بذمته فيؤخذ منه مقاصة و لا تزول ولاية المالك بعد العزل فلا يجوز للفقير أن يأخذها من دون إذنه بل و لا للمجتهد على الأظهر و لا بد من البينة عند عزلها بأنها زكاة و أنه متقرب بها فلا يكفي مجرد إقراره بأنه للفقراء من دون نية القربة بل يبقى المال على ملك مالكه اقتصاراً على مورد اليقين و احتمال إن العزل لا يصيرها ملك الفقراء و لا يخرجها عن ملك المالك و تكون فائدته رفع الإثم بالتصرف بماله و عدم ضمانها لو أخر الدفع لغرض على فتوى الشيخ (رحمه الله) و تعيين حصة من ماله لأن تدفع زكاة دون غيرها فلا يجوز التصرف بها و يكون نماؤها للمالك بعيد عن الفتوى و الرواية و يجب عند ظهور أمارات الموت الوصية بالزكاة مع العزل و بدونه لتوقف الواجب عليه بل لا يبعد وجوب العزل و مع عدم ظهور ذلك يستحب له ذلك من غير كلام و هل يجري العزل في الأمور العامة من خمس و نذر أو لا يجري الأوجه أنه لا يجري وقوفاً عند مورد الدليل و هل يشخص المصرف إذا نوى عند القول أنه لأحد الأصناف أم لا الظاهر العدم.
الخامسة عشر: ميراث العبد المشترى من الزكاة من كان سهم من سهامها للأرباب الزكاة من أي صنف من أصنافهاكما دل عليه الصحيح و قضى به الأصل