أنوار الفقاهة (كتاب الزكاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - الرابع من شرائط وجوب الزكاة في الأنعام
الثاني عشر ظاهراً في انقضاء الحول به و احتساب ما بعد ذلك من الحول الثاني و على هذا القول فلا يجدي الفرار و لا انخرام أحد الشرائط بعد هلال الثاني عشر و يحتسب باقيه من الحول و قيل بالثاني استناداً لإطلاق الأخبار المشتملة على اشتراط الحول و العام و السنة التي هي حقيقة في الاثني عشر شهراً تامة لا كسر فيها فيكون الشرط تمامها فتحسب جميع أيام الشهر الثاني عشر من الحول و غاية ما يلزمنا من جهة ورود الرواية المعول عليها بين الأصحاب و لمنقول الإجماع على العمل بمضمونها الحكم بالوجوب بعد هلال الثاني عشر و هو أعم من المستقر و المتزلزل لمعارضته بما هو أقوى منه من إطلاقات الحول و العام و شبهها الواردة في الشرائط و هي و إن اقتضت عدم الوجوب أصلًا لأن المشروط عدم عند عدم شرطه لكنها تقيد بعدم استقراره جمعاً بينها و بين الصحيحة و الإجماع المنقول و إطلاق فتوى المشهور و التجوز بلفظ الوجوب في الرواية و حمل الحول فيها المحكوم به في دخول الثاني عشر على المجاز أيضاً من باب المقاومة و المشاقة خير من حمل لفظ الحول و ما شابهه في الأخبار المتكثرة على المجاز الشرعي لبعده في لفظ الحول و دعوى ثبوت حقيقة شرعية للفظ الحول فتقدم على غيرها من المعاني في الأخبار من المستبعد في الأخبار و كلام الأصحاب لأن ثبوت الحقيقة الشرعية على القول بها إنما هو في ما ثبت كونه حقيقة الآن و لم يعلم حاله قبل ذلك و الحول ليس كذلك و مع البناء على التجوز بلفظ الحول لا بد أن يقتصر فيه على ما دلت عليه القرينة و استفيد من اللفظ على الوجه المقطوع به أو المتيقن منه و هو تعلق الخطاب بدخوله و أما استقراره و احتساب الباقي منه من الحول الثاني فلا يدل عليه اللفظ على أن الحكم باستقرار الوجوب بعد هلال الثاني عشر يستلزم أما ضيق وقت الوجوب إن جعلناه لحظة و مثلها و هو بعيد و أما أخذ كل حول مما بعد هلال الثاني عشر قدر زماناً يعتد به كنصف يوم أو شبهه و هذا لا يقولون به و أما جواز التأخير عن وقت الأداء اختياراً إلى وقت القضاء لصيرورتها بعد اللحظة قضاء و هذا لا يلتزمون به و أما بقاء الوجوب موسعاً إلى تمام الشهر كما يظهر من جماعة منهم و احتساب الحول من بعد تمامه إلى السنة الأولى و هذا خلاف ظاهر قولهم و فتواهم سوى المحقق